الجوهري

2558

الصحاح

وبين الواو والياء اللتين تكونان صلة في نحو قولك : رأيتهو ومررت بهى ; لان كل مبنى فحقه أن يبنى على السكون ، إلا أن تعرض علة توجب له الحركة . والتي تعرض ثلاثة أشياء : أحدها : اجتماع الساكنين ، مثل كيف وأين . والثاني : كونه على حرف واحد ، مثل الباء الزائدة . والثالث : الفرق بينه وبين غيره ، مثل الفعل الماضي بنى على الفتح لأنه ضارع بعض المضارعة ، ففرق بالحركة بينه وبين ما لم يضارع ، وهو فعل الامر المواجه به ، نحو افعل . وأما قول الشاعر : * ما هي إلا شربة بالحوأب ( 1 ) * وقول بنت الحمارس : * هل هي إلا حظة أو تطليق ( 2 ) * فإن أهل الكوفة قالوا : هي كناية عن شئ مجهول ، وأهل البصرة يتأولونها القصة . وربما حذفت من هو الواو في ضرورة الشعر ، كما قال ( 1 ) : فبيناه يشري رحله قال قائل * لمن جمل رخو الملاط نجيب ( 2 ) وقال آخر ( 3 ) : إنه لا يبرئ داء الهدبد * مثل القلايا من سنام وكبد وكذلك الياء من هي ، وقال : * دار لسعدى إذه من هواكا * وربما حذفوا الواو مع الحركة ، وقال ( 4 ) :

--> ( 1 ) في الأصل : بالجوأب ، بالجيم المعجمة ، صوابه من اللسان . وبعده : * فصمدي من بعدها أو صوبي * ( 2 ) بعده : * أو صلف من بين ذاك تعليق * ( 1 ) العجير السلولي . ( 2 ) قال ابن السيرافي : الذي وجد في شعره : " رخو الملاط طويل " . وقبله : فباتت هموم الصدر شتى يعدنه * كما عيد شلو بالعراء قتيل وبعده : محلى بأطواق عتاق كأنها * بقايا لجين جرسهن صليل ( 3 ) العجير السلولي . ( 4 ) يعلى بن الأحول .